مدونــات مصريــة للجــيب

دار دوّن للنشر والتوزيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حياة تدوينية

سياسة



صلاة

ـــــــــ

استقل سيارته واشار الى سائقه بالتوجه الى المسجد ، أحيانا كثيرة تحتم عليه الرسميات الذهاب الى المسجد ، جنازة اليوم ربما تختلف كثيرا عن جنائز كثيرة سابقة فهذا الصحفى والاعلامى البارز اجتمع على حبه واحترامه كل القوى الوطنية بفضل نزاهته وقلمه الحر المعروف به عند الجميع فضلا عن موته المفاجىء الذى اثار اشفاقهم وعواطفهم ، صعد سلم المسجد بخطوات هادئة واثقة تليق بأناقة رئيس تحرير جريدة حكومية ، كان الجميع يستعدون لأداء صلاة الظهر أفرغ له بعض مريديه مكانا بالصف الاول يلمح الامام بنظرة سريعه .. تتسع عيناه فى ذهول .. لم يتخيل يوما ما ان يكون فى صلاة امامها عضو فى جماعة الاخوان المسلمين .. لا يدر السبب وراء تغيّب امام المسجد ولا يدر السبب ليقف هذا الاخوانى خاصة إماما بالمصليين ... علم فيما بعد ان ذلك كان بناء على وصية من المرحوم
.
.
ارتسمت على وجهه معالم الحنق والغيظ ، يعلم أن صلاتى الظهر والجنازة ضاعا فى التفكير فى آلاف الاسئلة والموضوعات..،.. حدّث نفسه كثيرا فى الصلاة وتذكر كل المقالات التى كتبها عن هذا الاخوانى تحديد ا ... قرر أن يعيد صلاة الظهر فى المنزل ... تذكر انه لا يصلى سوى الجمعه فقط .. اشاح عن عقله المزيد من التفكير وبخطوات واثقة تقدم ليصافح أهل المتوفى .


**************


معارضة
ـــــــــــــ

أدرك الجميع حقيقة مرضه .. حتى صاحب القهوة ومُقدم المشروبات يعلمون ان استاذ خميس عندو بعيد عن السامعين شيزو فونيا .. خمس سنوات يتحدث الى خيالات ويتحمله الجميع بطيبة نفس ... ملامحه الهادئة الطيبة جعلت الجميع يشفق عليه .. هندامه وطريقته فى التحث تجعله اشبه بالارستقراطيين كانت خُطَبِه السياسية التى يتلوها على مسامع الرئيس ترسم على وجههِ ملامح الفخر، يصفق له الجميع ويشاركونه لحظة يصل فيها صوته لأعلى ما يكون .. يردد فى نبرة حزينة وبحركات مسرحية دقيقة .. الشعب اتحمل كتير ياريس ، يترك المقهى فى سرعة وقد أشفق الجميع عليه .. ولا يستطيعون أن يصارحوه اعجابهم بخطبته الرنانة ... . ولا يستطيع ان يصارحهم بأنه ليس مريضا .


***************


توريث
ـــــــــ

فوجىء الجميع بعدم ترشحه للرئاسة .. ذهول فى الشارع وتخبط اعلامى .. ضاع اهم الموضوعات التى يمكن تثير الرأى وتوارت كل المقالات المعارضة بهذا الشأن وذبلت الافكار فى كل العقول .. افرغت بالونة الغضب كل ما بها من هواء واستطاعت آلاف الاسئلة أن تحل محل فكرة التوريث ..،...يوم واحد كان كفيل لحشد موظفى الهيئات وطلبة المدارس فى ميكروباصات مؤجرة خصيصا للغرض .. ونصف ساعة قبل غلق باب الترشيح كانت كافية لأن يتقدم بأوراقه وأن ينسحب المرشح الآخر للحزب وذلك استجابة للمظاهرة الحاشده الذى ناداه فيها الشعب رئيسا للبلاد

.

قصص أطفال

المعتوه
ـــــــــــ


بعدة طعنات سريعة متتالية استطاع أن يجهز على والده فى السجده الاخيرة من صلاة العشاء ...
صرخ مبتهجا فى هستيريا مريبه " هكذا سيدخل والدى الجنه "
.
هفت صوته تدريجيا وردد ما قاله الشيخ فى الجمعه الماضية " من مات وهو ساجد دخل الجنة "
تردد فى اذنه ما قاله والده بعد سماعه الشيخ " يارب احسن ختامنا جميعا "
.
ثلاث سنوات مرّت عليه فى هذا المستشفى العقيم ولا يعلم لذلك سببا محددا، فقط أدرك ان الجميع يعاقبه على حبه الابدى لوالده العزيز

***********

الخنيق
ــــــــــ


متجهما كان وعلى وجهه تبدو معالم الشرود .. يسير بخطوات متسارعه غير عابىء بالصغير الممسك بيده اليمنى والذى يجاهد كى يلاحقه فى المسير
تتلاحق أنفاس الصغير فى سرعة ملحوظة وعلى وجهه قطرات العرق الصيفي الخانق ..
- بابا .. هو ّ خالو فين ؟
يشق سكونه سؤال الصغير ولكنّه ظل على صمته شاردا
لحظات من الصمت تزداد فيها قطرات العرق على وجهه الاملس ويزداد والده تجهما وسرعة فى السير
- هى ماما قالتى انه سافر بس ، بس انا سمعت خالتو بتقولها مرة ازاى يسجنوه عشان مربى دقنه
التفت الى الصبى لبرهة من الزمن .. فكّر أن يعنّفه ليسكت ولكنه لم يستطع أن يقطع صمته الذى دام
- بابا ؛ ماما كل شوية تقول لطارق اخويا " احلق دقنك .. ماتروحش الجامع ودقنك طويله كده " هى يابابا الدقن حرام ؟؟
يلتفت اليه هذه المرة وقد ارتسمت معالم الغضب على وجهه وأبطأ السير
استمر الصغير فى كلامه وقد سرق نظره محل الايس كريم على بعد خطوات ولم يلحظ نظرة والده الغضبى
- بابا أنا روحت مرة مع طارق اخويا لمايكل صاحبة وشوفت هناك راجل لابس اسود ودقنه طويله وادّانى شوكلاته وكان طيب قوى .. هو ده كمان اتسجن يابابا ؟
توقّف الأب فجأه استعدادا لنهره كى يكف عن الكلام الكثير
قاطع تفكيره بمطلبه البرىء ... بابا أنا عايز ايس كريم شوكلاته
رآها فرصة سانحه لإلهائه عن اسئلته السخيفه
عادا الى المنزل وقد لطّخ الصغير وجهه بالايس كريم لتستقبله والدته بتوبيخ يشوبه العنف " روح اغسل الدقن الشكولاته اللى بوظت شكلك دى " وبقى والده فى تجهمه يسرقه الشرود .

***********

المُتَمَرِّد
ـــــــــــ


ارتسمت على وجهه ملامح الغضب ثم صرخ فى عناد واصرار
"المنطلون لأ "
لم يكترث لصراخه ولطمه على خده الايمن بلا هواده
فازداد اصرارا على موقفه
تبعها بلطمه قوية على خده الايسر
فازداد عنادا على اصراره
يئس منه تماما وتركه لوالدته التى احتوته برفق شديد ، هدأ قليلا ولكنها لم تستطع ايضا أن تقنعه بارتداء " المنطلون " خاصةً وهى من عوّدته منذ البداية على ارتداء الشورت القصير ليستمتع باللعب بحرية مع اقرانه الصغار .

عن الفقد والافتقاد

مغالطه


تمنت ان تتخلص من كل ذكرياته ، بذلت فى ذلك الكثيروالكثير .. واستطاعت فى النهاية ان تصل الى الحل السحري الذى لطالما تمنته ......... أخرجت عقلها وتفحصته بعناية ، استطاعت ان تحدد الجزء الذى يحتله منها رمقته بنظرة اخيرة قبل ان تمحيه الى الابد ............ فقدت صوابها لبرهة من الزمن وخلالها تخلصت من ذكرياتها جميعا سوى من الجزء الخاص به.

*********

انشغال

تجاهلت وجوده تماما سوى من سلام باهت وابتسامه لحظية تخفى ورائها أثر الذكريات ،..تظاهرت بالانشغال مع الاخرين ،..آخر لقاء بينهما لايفارق مخيلتها على الاطلاق ، ..الوحيد الذى استطاع أن يفرض احترامه على الجميع ابتسامته العريضه و أثرها على من حوله ، .. وطموحه الذى يقوده دائما الى الامام ،رومانسيته ،حنوه ،احتوائه وتقديره لها .. واعجابه بها ، .. كل ذلك وأكثر استطاعت ان تنساه ... تنساه للأبد
تتبعته بنظراتها فى غفلة منها بحثت فى عقلها عن موضوع يصلح كحجة وبادرة للتحدث اليه .. تنبهت انها تفكر فيه بالفعل .. رمقته بعين توحى بعدم الاهتمام ،أستأذنت للحظات لتتمكن من اخفاء دموعها عن الاخرين وعادت وقد ارتسمت على وجهها نفس الابتسامة ... ولا تزال تتظاهر بالانشغال .

**********

ابتسامة

لم تتغير ملامحة الجامدة رغم تعالى الاصوات الضاحكة من حوله ،.. حاول كثيرا أن يتخلص من عبوسه وتجهمه .،
تنبه على صوت صغيرته وسؤالها الذى لايختلف عن براءة ملامحها فى شى
ء؛
بابا : انت مش بتضحك ليه ؟ هو الضحك حرام ؟؟
يبتسم للحظات تستطيع خلالها الابتسامة ان تعيد تشكيل وجهه وتعيده الى الحياه ،..عاد لتجهمه ويبوسته مرة أخرى بعد أن استقطبه التفكير ، يصارع نفسه فى صمت ، حاول ان يسترجع ابتسامته بكل ما اوتى من قوة حرّك شفتيه بشكل ملفت كى يطمأن انه لايزال باستطاعته الابتسام وضع سبابتيه فى فمه محاولا أن يرسم ابتسامته قهرا ..تتغير ملامح وجهه مع حركة شف
تيه بشكل كاريكاتيرى مثير.... يتنبه اليه الصغار من حوله وينفجروا ضحكين ، .. ولكنه وحده يفتقد الابتسامه .

**********

احمد البوهى

التدوينة




اجلس فى غرفتى وقد تعدت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، ظلام دامس سوى من اضاءة خافتة تنبعث من شاشة الكمبيوتر لتعكس ضوءها على لوحة المفاتيح وبالكاد ارى الاحرف التى استخدمها فى كتابة هذه التدوينة ، لم اعتد ابدا ان اكتب شىء واقعى او يعكس مرآتى بشكل مباشر او بأى شكل من الاشكال ، ولكنى الان والان فقط ربما اكسر كل القواعد التى اعتدت عليها وسأتمرد الى مالانهاية كى اكسر قاعدة المألوف
افتش عقلى ركنا ركنا بحثا عما سأكتبه فهى المرة الاولى ايضا التى اجلس لكى اكتب شىء لم أعدّه مسبقا فى مخيلتى
ولكن الرغبة فى الكتابة ربما كانت اقوى من ان استسلم للخمول الذى شمل كل حواسى وأطاح بى الى حافة الموت الاكلينيكى الذى يعيشه شعب كادح
.
.
لم اكن فى حاجة الى التحدث عن الحب ولكن شخصيته المثيرة للدهشه اثارت فضولى الذى دفعنى لسؤاله
كانت لحكاويه أثر جميل فى نفسى فقد كنت اسمع اليه بانصات وشغف
.
.
سأتحدث عن عم رزق ....
ذلك الرجل الذى لم ار مثله فى حياتى فقط كنت اسمع عن امثاله فقط فى الروايات و الاساطير
كان عم رزق يجيد من اللغات اربعه وكانت ثيابه البالية التى لا يغيرها تميزه الى حد كبير كان لديه منطق مختلف لكثير من الامور فقد كان يرى أن اتساخ ثيابه ما هو الا انعكاس لهذا العالم .. وأن البشر ليس من بينهم أحدا يستحق أن يتجمل عم رزق من أجله


كان عم رزق يهوى الرحلات وكانت رحلات عم رزق مختلفه عن معنى الرحلات التى نعرفها فقد كان يتسول ثمن تذكرة القطار ثم يستقل القطار المتجه الى اى محافظة .. فلا يهمه ابدا محطة البداية والنهاية ..فقد كانت متعته الوحيده هو تأمل وجوه الناس فى قطارهم ، كان يحب ان يرى اثر الحياه على وجوههم ، وأن يعيش فى مخيلته قصصهم التى ينسجها من حكاويهم التى اعتمدو عليها لاضاعة الوقت حتى يصل كل منهم الى محطة النهاية .. سوى عم رزق الذى كان ينزل من قطاره فى آخر محطة بعد ان يكون قد اشبع رغبته من الاستماع الى اوجاعهم وهمومهم وربما احاديثم المضحكة التى كانت ترسم بسمتها على شفاههم وتنتهى دائما بعبارة ( اضحك ياعم محدش واخد منها حاجه)
كان عم رزق لا يتسول اكثر من احتياجه وكان لا يتسول من الاصدقاء أبدا
و بمجرد ان يصل الى مبلغ ما يراه كافيا لشراء قوت يومه وتذكرة قطاره يتوقف عن التسول ويتفرغ الى هوايته الاخرى وقطار جديد ورحلة جديدة
أتى الي عم رزق يوماً وطلب منى..( شىء لله) تعجبت لأمره فهى المرة الاولى التى يطلب منى شىء وقد كانت المرة الاخيرة ايضا
اعطيت عم رزق ما طلبه من مبلغ وأنا فى عجب من أمره ودفعنى فضولى وصداقتى به أن اسأله عن السبب فلم تكن ابدا عادته
فأخبرنى ان هناك رجلا من بلدة يفصلها عن مدينتنا أكثر من ثلاث محافظات وكان بها رجلا فى حاجة كبيرة الى المال
وعلم عم رزق قصة الرجل اثناء رحلته بأحد القطارات ثم تتبعه وعرف اين يقطن تحديدا وقرر أن يساعده
كان عم رزق يرى أن الاموال التى يتسولها هى حق لكل فقير ومحتاج ، وكان لا يعتبر نفسه فقيراً ولكنه كان يعتبر نفسه محتاج .. محتاج الى التسول
كان كثيرا ما يقص لي عن أمواله التى فى البنوك والفيلا التى يمتلك نصفها وسيارته العتيقه .... والكثير من الحكايات التى لا اصدق منها شىء رغم ثقته وبراعته فى نقل مصداقية كلماته للآخرين

.

.

كان عم رزق يتحدانى ببعض مسائل الرياضيات وخاصة مسائل الهندسة المستوية
وكان احيانا يتحدى اساتذتى ويعطينى بعض الكلمات التى يوقن ان مدرسين اللغة الفرنسية لا يعرفونها فأذهب اليهم وأنقل لهم كلمات عم رزق التى يبحثون عنها فى قواميس اللغة ليصلو الى معناها بعد ان يتغمدهم تحرجهم من عدم المعرفه

حفظت من عم رزق بعض من عباراته التى كان يرددها بصوت عالى فى وسط الشارع وأثناء سيره
فكان دائما ما يقول:
(أنا بكلم نفسى زيكو بالظبط بس أنا بسمع الناس انما انتو خايفين )

ويقف فجأه ويصرخ ثم يعود الى حديثه قائلا:
( اللى يدور عالدنيا مايلقيهاش واللى يخاف مايعيشهاش )
ثم يضحك بصوت عال و يستدير فى حركة مسرحية ويقول:
(النار بتخاف مـ الميه .. والناس بتخاف مـ النار)
.
.

سألت عم رزق عن حبه القديم فى محاولة منى لإنتزاع بعض من ذكرياته فلم اكن أعلم ان كان قد أحب من قبل أو لا
ولكن صيغة سؤالى وابتسامتى الخبيثه كانت تدل عن معرفه مسبقه .. على كل حال بائت محاولتى بالفشل فصمت قليلا ثم تركنى

.

.

تركنى عم رزق ورحل
لم أره لفترة طويله تقرب من عشر سنوات

. .

منذ يومين فقط أخبرنى أحد اصدقائى بوفاة عم رزق .. لم يكن صديقى يعلم شىء عن عم رزق سوى وفاته التى كانت حديث الكثيرين ولكنى علمته من خلال اوصافه
بشعره الناعم الهش وشاربه المفتول وثيابه البالية بنيّة اللون التى لم يغيرها طيلة حياته
بكيت على عم رزق كثيرا .. وافتقدته أكثر
تصورته وكأنه بالامس القريب وهو يجرى بمرح بين السيارات المسرعه ويهتف بأسى :
( الناس مستعجله عشان يلاقو وقت يضيعوه )
( مهما تدوس بنزين هتروح فييييييين ... )
اخرتنا التراب
اخرتنا التراااااب
.
.
.
لم يدفعنى فضولى أن اسأل صديقى عن جنازة عم رزق او سبب موته ... ولماذا كان موته سبب فى حديث الناس عنه لفترة كبيرة .. و لم أعِره سمعى عندما وصف لى الفيلا التى خرجت منها جنازته ولا وصفه للسيارة العتيقة التى حملت عم رزق لمثواه الاخير

ــــــــــــــــــــ

لا اعلم لماذا جرفتنى الكتابة الى التحدث عن عم رزق فقط ،وقد كنت انوى أن اتحدث عن نفسى بعض الشىء وعن المرات النادرة التى اقتنع فيهاعم رزق بوجهة نظرى
.... ولكنى تنبهت فجأه انى لم ارى عم رزق من قبل ولن اراه ابدا فى حياتى
فقد تركت لمخيلتى العنان فى كتابة تدوينة ... مجرد تدوينة


احمد البوهى

ـــــــــــــــــــــ

أطفال يحملون على اعناقهم مستقبل قضية









بين قضية الاختيار واختيار القضية
.
.

أطفال كان نصيبهم من الدنيا أن يكونو اطفال شوارع
وأطفال كان نصيبهم من الدنيا أن يكونو أطفال حجارة
.
.
.

وأناس فضّلوا أن يعيشوا على أنقاض مجد
وأناس فضّلوا أن يموتوا من أجل أن يحققوا مجداً يصنع مستقبلهم


بين قضية الاختيار .. وأختيار القضية

تجد شعوبا أماتهم صمتهم ووأدو قضيتهم ووضعوا رؤسهم فى الرمال
وشعوبا تُحيي بكلمتها أمم وتحيى بقضيتها شعوب
.
.

بين قضية الاختيار .. وإختيار القضية

أناس لم يصنعوا قضيتهم بعد

ولم يختاروا قضيتهم بعد

فهم يعيشون مجازاً .. ولا يموتون

ولا يعرفون إن كانت حياتهم على هذا النحو بأختيارهم

أم انهم فقدوا وللأبد .... حرية الاختيار وقضيته

وفقدوا كذلك .. أن يكون لهم قضية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ